«الأسرى المرضى» شهداء مع وقف التنفيذ

 فداء - رام الله

بقلم: أسامة الكحلوت
يعيش الأسرى الفلسطينيون في السجون "الإسرائيلية" أوضاعاً استثنائية من الناحية الصحية؛ فهم يتعرضون إلى أساليب تعذيب جسدي ونفسي ممنهجة، حتماً تؤدي لإضعاف أجساد الكثير منهم، وتتمثل في الحرمان من الرعاية الطبية الحقيقية، والمماطلة في تقديم العلاج للأسرى المرضي، من أطباء أساساً لا يحملون من الطب سوى الاسم فقط.
فلم يمكث الشهيد الأسير المحرر مجدي حماد طويلاً خارج السجن قبل أن يتوفاه الله، إذ رحل بعد تعرضه لعدة أمراض مزمنة عقب إهمال طبي مرير من إدارة السجون الصهيونية، وكانت سلطات الاحتلال تعطيه أدوية لا علاقة لها بأمراضه، وحكايته كحكاية آلاف الأسرى المرضى الذين ما زالوا يقبعون داخل سجون الاحتلال ويعانون من الألم، ولم يجدوا من يقدم لهم العلاج الشافي، فاحتسبوا أرواحهم شهداء لحين انفراج أوضاعهم.
 
سياسة إهمال
وكشف الأسير المحرر توفيق أبو نعيم أن العديد من الأسرى تطورت حالتهم الصحية من متوسطة إلى خطيرة بل إلى حرجة بسبب سياسية الإهمال الطبي المتعمد من إدارة السجون "الإسرائيلية"، محذراً من استشهاد أي أسير في أي لحظة. كما كشف، عن دور قاصر لمؤسسة الصليب الأحمر الدولية تجاه الأسرى والأسيرات.
وتشير الأسيرة المحررة فاطمة الزق إلى أن الاحتلال يتبع سياسة العلاج غير المعروف، والقتل البطيء بحق الأسرى، داعية السلطة إلى الضغط على كافة الدول التي تزورها من أجل الضغط على الاحتلال لتحسين ظروف العلاج والمعيشة داخل السجون.
 
 
إحصاءات
 
ويقول الباحث رياض الأشقر والناطق باسم مركز أسرى فلسطين للدراسات، إن 1200 أسير مريض منهم 170 في حالة خطيرة، بينهم 25 يعانون من مرض السرطان الخطير، فيما يعاني 21 آخرين من إعاقات حركية ونفسية
وأكد الأشقر أن مرض ضمور العضلات ظهر حديثاً بين صفوف الأسرى في سجون الاحتلال، حيث يعاني منه 5 أسرى، فيما يعاني 27 أسيراً من مرض السكري المزمن، و30 أسيراً يعانون من أمراض قلبية مختلفة.
 
اتهام
وشبه رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، سجون الاحتلال بالقبور المغلقة، متهماً أطباء السجون بعدم القيام بمسؤولياتهم الطبية ورفع صوتهم لوضع حد لمأساة الأسرى المرضى وتحسين ظروف العلاج لهم. وذكر قراقع عدداً من الشهداء الأحياء في صفوف المرضى كحالة الأسير يسري المصري، ومراد سعد، وخالد الشاويش، وغيرهم.