مكتب إعلام الأسرى يروي شهادات جديدة لأسرى أطفال تعرضوا للتنكيل والتعذيب

فداء - القدس المحتلة
 
أوضح مكتب إعلام الأسرى بأن الاحتلال الصهيوني يدوس على كل معاني وقيم حقوق الإنسان بإجراءاته القمعية والتعسفية ضد الأسرى، كما أنه ولا يعبأ بتلك النصوص والاتفاقيات التي أقرها المجتمع الدولي لحماية حقوق الإنسان وصون كرامته وخاصة الأطفال القاصرين .
 
وأشار إعلام الأسرى إلى استمرار جرائم الاحتلال بحق القاصرين الأسرى، وهذا ما تؤكده الشهادات المتواصلة لهؤلاء الأطفال الذين تعرضوا لاعتقال همجي وضغط وابتزاز وتعذيب، حين جرى اعتقالهم، وحتى في مراكز التحقيق والتوقيف المتعددة، وأبرزها مركز عتصيون وسجن عوفر.
 
واستعرض إعلام الأسرى عدة شهادات أدلى بها أطفال جدد حول تعرضهم للتعذيب والضرب القاسي والتنكيل بهم حيث أفاد الفتى الأسير محمد أحمد هلسي (17عاماً) من القدس انه اعتقل منتصف ليلة 19/5/2016 من البيت بعد أن قام عدد كبير من الجيش والمخابرات بتفجير الباب الرئيسي، ثم اقتحموا البيت ودخلوا غرفته وهو نائم وقاموا مباشرة بالاعتداء عليه بالضرب المبرح بأيديهم وأرجلهم، وحققوا معه في المنزل، وطالبوه بالتوقيع على أوراق كتبت باللغتين العبرية والعربية كما وأكدوا له أنه لن يتعرض للضرب في حال قام بالتوقيع، وحين رفض قاموا بتقييد يديه، وعصب عينيه، ونقله إلى الآليات العسكرية .
 
الأسير هلسي أكد على أنهم في الطريق استمروا في ضربه بأقدامهم وأعقاب البنادق ، إلى أن وصل إلى سجن المسكوبية وأدخلوه إلى الزنازين، وفي الصباح جرى نقله إلى غرف التحقيق، واستمر التحقيق معه منذ الصباح وحتى ساعات المغرب وهو مقيد اليدين والقدمين بالكرسي، وكانوا يصفعونه على وجهه ويشتمونه بأبشع العبارات، وبعد أيام من التحقيق نقل إلى زنازين سجن المسكوبية .
 
بقي الأسير هلسي مدة أسبوعين كاملين في زنازين سجن المسكوبية، وعرض خلال هذه المدة 12 مرة على المحققين، ليجري لاحقاً نقله إلى قسم الأشبال بسجن مجيدو .
 
بينما الطفل الأسير محمد عرفات عبيدات(16عاماً) من مدينة القدس، أفاد بأنه اعتقل عصر يوم 20/5/2016 ، بعد اقتحام الجنود لمنزل أهله، وفتشوه بشكل دقيق، وعبثوا بمحتوياته، ثم قاموا باعتقاله، وقيدوا يديه وعصبوا عينيه بقطعة قماش متسخة، ووضعوه في الجيب العسكري لينهال عليه الجنود بالضرب بأقدامهم طوال الطريق حتى وصل إلى المسكوبية ، وهناك أخلوه إلى غرفة التحقيق، ومكث هناك 6 ساعات متواصلة وهو مقيد على كرسي صغير، وتعرض للصفع على الوجه عشرات المرات ليدلي بمعلومات تدينه، وبعد انتهاء التحقيق نزل إلى الزنازين.
 
وأكد إعلام الأسرى على أنه كان يتم استدعائه للتحقيق بشكل مستمر خلال أسبوعين، إلى أن نقل أخيراً إلى سجن مجدو.
 
وعن معاناة البوسطة، قال الطفل عبيدات" النقل عبر البوسطة إلى المحاكم هو معاناة بحد ذاته حيث يستغرق 3 أيام، برفقه وحدات الناحشون التي تعاملنا معاملة سيئة ومذله، كما ويشتمونا ويضربونا بلا سبب، وكانوا يمنعوا عنا الماء لفترات طويلة، ويرفضوا إنزالنا في محطات توقفهم لدخول الحمام ، كما وكانوا يواصلون السخرية بنا".
 
أما الطفل الأسير يزن نضال عيسى(16عاماً)، فقد أفاد بأن عشرات الجنود وعناصر الشرطة اقتحموا منزل والده يوم 17/4/2016, وقاموا باقتياده معهم، وتوجهوا إلى شرطة النبي يعقوب في شارع صلاح الدين، حيث تم التحقيق معه لأكثر من 3 ساعات وهددوه بهدم البيت، واعتقال أشقائه، وتعرض للضرب خلال التحقيق، قبل أن يتم نقله إلى سجن المسكوبية .
وأضاف الأسير عيسى بأنه مكث في سجن المسكوبية مدة 3 أسابيع ، تم التحقيق معه خلالها 4 مرات، وهو مقيد اليدين والقدمين بالكرسي، وقام المحققين بضرب رأسه في الحائط أكثر من مرة، ثم نقل بعدها إلى سجن مجدو .