زيارة الأسير بين الشوق والخوف

فداء - رام الله
 
يعتبر موعد الزيارة حدثاً مهماً جداً لعائلة الأسير , يتم التحضير له من قبل عائلته قبل موعد الزيارة بفترة طويلة ، ويتم تحضير الأغراض والأخبار التي سيتم سردها للأسير خوفاً من نسيانها في زحمة الزيارة قصيرة الوقت بقرار من مصلحة السجون .
 
اليوم الأحد زيارة الأسير القيادي المهندس عباس السيد " أبو عبدالله " تقول زوجته إخلاص صويص " أم عبدالله" عن تحضيرات قبل الزيارة لإعلام الأسرى إن الهم الوحيد يكون لدى عائلة الأسير هو الفحص الأمني على الحواجز واللعب بأعصاب عائلة الأسير.
 
وأضافت أن عائلات قيادات الأسرى تعامل معاملة خاصة من حيث الانتقام منهم ، فمصلحة السجون تتعامل مع عائلات الأسرى حسب ملفات الأسرى الأمنية "و زوجي الأسير عباس السيد من الأسرى الذين يطلق عليهم أسرى العيار الثقيل كونه محكوم ب35 مؤبداً إضافة إلى خمسين عاماً ، وهذا الأمر يجعل الزيارة ثقيلة من بدايتها حتى نهايتها ، ومع ذلك نتحمل كل الأعباء في سبيل نجاح الزيارة ورؤية زوجي للعائلة ".
 
أما والدة الأسير القسامي سعيد ذياب من قلقيلية والمحكوم 30 عاماً تقول للإعلام الأسرى :" أنا أسيرة محررة وابني الأسير سعيد لا أستطيع زيارته إلا من خلال تصريح أمني في العام مرة واحدة وهموم الزيارة كبيرة منها الغدر من قبل مصلحة السجون في اللحظة الأخيرة بمنع الزيارة بعد تحمل معاناة سفر طويلة ويكون بيننا وبين الزيارة لحظات ونرجع بدون رؤيته ويكون الألم كبيراً ، وأبقى عدة أيام في حالة قهر وعدم اتزان ، فإجراءات الاحتلال تنال منا من خلال التلاعب بالزيارة منذ الطلب لإصدار تصريح أمني وحتى الوصول إلى بوابة السجن ".
 
والد الأسير عمار شوبكي من قلقيلية و المحكوم بالسجن المؤبد وأمضى في سجون الاحتلال 13 عاماً يقول لإعلام الأسرى :" أصعب ما في الزيارة الخوف من إرجاعك بدون سبب ، فتارة يتحججون بعدم صلاحية التصريح أو أن الأسير معاقب ومنقول من السجن الأمر الذي يتسبب لنا بوجع كبير ، فلا يوجد تأكيد على أن تسير الزيارة كما يرام إلا من خلال انتهاء الزيارة والعودة للمنزل في تلك اللحظة يتم التأكد من استكمال إجراءات الزيارة ، فكل عائلة أسير تتوقع الأسوأ من الاحتلال على الحواجز ومن مصلحة السجون على بوابات السجن ، فقراراتهم مفاجئة وصادمة وغير متوقعة ، لذا فنحن نهنئ أنفسنا باستكمال الزيارة عند العودة لأن كل واحد فينا يتوقع أن يحدث شيء مجهول يمنع من الزيارة ، فذرائع الاحتلال لا تعد ولا تحصى في منع الزيارة وعدم استكمال مراحلها ".