الأسيرة لينا الجربوني .. مدرسة في العطاء



فداء - فلسطين المحتلة

 

 لينا أحمد صالح الجربوني، واحدة من الأسيرات اللواتي لم تشملهن صفقة "وفاء الأحرار"، محكومة بـ 17 عاما في سجون الاحتلال.

ولدت لينا بتاريخ الحادي عشر من يناير كانون الثاني، من عام 1974، لأسرة فلسطينية في عرابة البطوف، القريبة من مدنية عكا الساحلية. 
وهي الأخت الوسطى من بين تسع شقيقات، وثمانية أشقاء رزقهم الله الحاجَّ أحمد الجربوني من زوجتين.

الدراسة
تلقت تعليمها الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس القرية، وأنهت دراسة الثانوية العامة في الفرع الأدبي عام 1992م، غير أن وضع أسرتها المادي حال دون إكمال دراستها الجامعية، الأمر الذي دفعها للعمل في إحدى مشاغل الخياطة لمساعدة أسرتها. وتلقت لينا دورة تدريبية في تخصص السكرتارية الطبية في مدينة الناصرة.

الاعتقال
اعتقلت لينا في الثامن عشر من نيسان 2002، وتعرضت في بدايات اعتقالها لتحقيق قاس في مركز "الجلمة"، لمدة 30 يوماً، ذاقت خلالها شتى أنواع الاستجواب، على أيدي محققين إسرائيليين لا يعرفون الرحمة.
وحكم عليها الاحتلال بالسجن سبعة عشر عاماً، بتهمة الاتصال مع (العدو) وهي تحمل "الهوية الإسرائيلية"، ومساعدة جهات (معادية)، والمشاركة في إحدى العمليات الاستشهادية التي وقعت داخل دولة الاحتلال. 
لينا، المتحدثة باسم الأسيرات في سجن هشارون أمام إدارة السجون، مدرسةً في العطاء وقوة الصبر بتحويل أقبية السجن لمسجد وقاعة تعليمية. فقد أقدمت على تعليم الأسيرات اللغة العبرية لانها امضت عمرا داخل الأراضي المحتلة 1948. وأبرزت مهاراتها أيضا بتعليم الأسيرات مهنة التطريز والخياطة، وكذلك إقامة دورات عديدة منها (الأحكام والتجويد والتفسير).
تعاني لينا من أورام مختلفة في الجسد، وأوجاع في القدمين، بالإضافة إلى وجع الرأس المتواصل، يقابله في الجهة الأخرى إهمال طبي متعمد، من قبل إدارة مصلحة السجون الصهيونية.