الأسير هشام الكعبي



فداء - عمّان / خاص

آيات صوالحة

 

ولد الأسير هشام أحمد أسعد الكعبي في مخيم بلاطة في مدينة نابلس بتاريخ 1/9/1975م، وتنحدر أصوله من قضاء مدينة يافا المحتلة عام 1948، نشأ وترعرع في المخيم وأنهى دراسته الابتدائية في مدارسه ثم انتقل للعمل مع والده في مشغل للذهب.

يعرف عن هشام طيبته وحنانه تجاه أهله وأخواته بالذات بالاضافة إلى أنه كان خجولا وعفويا.

كان الكعبي في زيارة دائمة للأردن، وكان يتنقل بين فلسطين والأردن وفي عام 2000 قرر أن يغادر الأردن ويعود إلى فلسطين للاستقرار هناك والبحث عن عمل

ومضت ثلاثة أعوام أصبح بعدها الأسير الكعبي مطاردا من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، فترك منزله وأصبح يقضي أيامه عند أصحابه أو في الكراجات المحاذية، ولكن الاحتلال لم يدع العائلة وشأنها بل كان يقتحم منزل أهله ويهددهم بهدمه في حال لم يتم تسليم هشام وقاموا بتنفيذ تهديدهم وهدموا المنزل في 1/11/2004 ، ولم تمضِ سوى أيام معدودة بعد هذا الهدم  وبالتحديد في 11/ 11 / 2004 حاصرت قوات الاحتلال احدى الكراجات برا وجوا واقتحمته واعتقلت شابين كانا نائمين بداخله.

وصلت المعلومات لسكان المنطقة أن من كان في الكراج هو هشام الكعبي وصديق له وتواترت الأنباء حول اعتقاله حيا أو استشهاده فذهب الأهل لرؤية مكان العملية  ووجدوا حذاء هشام فقط فتوقعوا أنه فعلا استشهد ونقلوا هذا لوالدتهم ولكن بعد فترة قصيرة أكدت صديقة أخت هشام أنه لم تجرِ أي اشتباكات بين الطرفين بل تم اعتقال لشابين رأتهما بعينيها فتأكد نبأ اعتقال هشام.

وبعد سنة من اعتقاله قامت المحكمة الصهيونية باصدار الحكم عليه بسجنه 4 مؤبدات بتهمة الانتماء للجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتجنيد عملية استشهادية أوقعت عددا من القتلى الصهاينة.

تنقل الأسير الكعبي في عدة سجون فقد اعتقل بداية في سجن جلبوع ثم نقله الاحتلال إلى سجن شطة لفترة قصيرة وهناك التقى بأخيه الأسير المحرر حاليا علام الكعبي اثناء زيارة ذويه لهما ثم أعيد إلى جلبوع لينتهي به المطاف حاليا في سجن نفحة الصحراوي وهو سجن سيء وظروفه مأساوية

وكان الأسير هشام من ضمن المضربين عن الطعام في الاضراب الذي دعت له الجبهة الشعبية قبل وقت قصير من صفقة وفاء الأحرار واستمر لمدة 22 يوما.

تزور والدة الأسير هشام ابنها كل 6 شهور تقريبا وزارته أخته قبل أشهر، وتقول أن سجن نفحة أوضاعه سيئة جدا بالنسبة لهم وبالنسبة لأولادهم فقوات الاحتلال تقوم بالتفتيش الدقيق لأهالي الأسرى وما يحملونه من حاجيات لأبنائهم فتقوم بإدخال ما تريد وتصادر ما تبقى، بالاضافة أنها تصادر الأدوات الكهربائية للأسرى ولا توفر لهم المياه الساخنة في الأوقات التي يحتاجون إليها كما أن السجن بعيد جدا وطريقه متعبة أثناء الزيارة وبارد جدا

وتقول : لقد قدم أخي هشام طلبا بالنقل إلى سجن شطة لأنه لم يعد يحتمل هذه الأوضاع السيئة في هذا السجن، وقد لاحظت أن أخي في هذه المرة كان مريضا وشاحبا لا كما عهدته دائما بالرغم من معنوياته العالية

وأضافت شقيقته: أتمنى من جميع المؤسسات أن تقف مع الأسرى كما وقفة فريق دعم الأسرى الاعلامي فداء المشرفة، أكرمهم الله وجزاهم خيرا

وقد انتظرت العائلة أن يخرج الأسير هشام مع شقيقه علام الكعبي من السجن سويا في صفقة وفاء الأحرار فخرج علام وبقي هشام ولا تزال في شوق لصفقة جديدة يحرر فيها الأسرى ويخرج هشام سالما من أسره