مأساة حقيقية يعيشها الأسير الجريح أيوب عطالله



  فداء - قطاع غزة


يعيش الأسير الجريح أيوب أمين عبد الغني عطاالله من عزبة بيت حانون شمال قطاع غزة مأساة حقيقية بعدما صادرت قوات الاحتلال الصهيوني طرفه الاصطناعي، وأبقته داخل السجن مبتور القدم إثر إصابته في 28 ابريل 2008 بصاروخ أطلقته مروحية صهيونية باتجاه مجموعة من المواطنين شمال قطاع غزة.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت عطاالله من على معبر إيرز/ بيت حانون في 23 يونيو 2010 أثناء عودته من رحلة علاج في سلوفانيا، وحكمت عليه بالسجن 6 سنوات بعد خضوعه لتحقيق قاسٍ لمدة شهرين، على الرغم من وضعه الصحي. 

وقال شقيق الأسير عطاالله لمركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان إن معاناة شقيقه بدأت منذ إصابته بصاروخ إسرائيلي حينما كان متوجهًا إلى إحدى المحلات التجارية في القطاع، مما أدى لإصابته وبتر قدمه اليمنى، واثنين من أصابع يده، وإصابته بشظايا في كامل جسده.

وأضاف أن" شقيقه شارف على الموت، وقد مكث في العناية المركزة لأسابيع وعانى من مشاكل في التنفس، وظل متنقلًا ما بين المشفى والبيت لمدة عامين، إلا أن تم إعلامه بأن هناك جمعيات تنوي تسفيره للخارج مع مجموع من المصابين ومن بترت أطرافهم".

وتابع "بعد تجهيز جميع الأوراق تم السفر ومكث أيوب في سلوفانيا 22 يومًا، وأجريت له الفحوصات وقدم له العلاج اللازم وأعطي طرفًا اصطناعيًا يمكنه من المسير من جديد، بعد أن أصابته حالة نفسية قاسية بعد بتر قدمه وعدم قدرته على السير".

وأوضح أن عائلته عاشت ظروفًا سيئة في فترة غيابه، وكنا جميعًا ننتظر ذلك اليوم الذي نرى فيه أخي يعود إلينا واقفًا من جديد والابتسامة تملأ وجهه، لكننا خسرنا معايشة تلك اللحظة وفرحتها بنبأ اعتقاله.

وأضاف قائلًا "بعد اعتقال أيوب، خضع للتحقيق مدة شهرين متواصلين، ثم حكم عليه بالسجن 6 أعوام، وهناك في السجن تمت مصادرة طرفه الاصطناعي مدعيًا الاحتلال أن به عطل سيقومون بتصليحه، مما يعرض شقيقه لصعوبات كثيرة تعترضه في الحركة والقيام والتنقل حتى الآن."

وتزيد معاناة والد أيوب ووالدته في زيارة السجون، حيث التفتيش والوقوف والانتظار والمشي لساعات طويلة، والوصول في وقت متأخر والتشويش أثناء الزيارة، فأهل قطاع غزة يعانون من حقد الاحتلال الذي لا زال يمارس تجاههم، ويتعمد الاحتلال بث العثرات أمامهم.

من جهته، قال مدير مركز أحرار فؤاد الخفش إن الاحتلال يعذب الأسير عطا الله، ويضرب بعرض الحائط كل الاعراف والمواثيق والقوانين الدولية التي تشير بشكل واضح لمعاملة ذوي الاحتياجات الخاصة والأسرى المرضي بشكل مميز، الأمر الذي لا تلتزم به سلطات الاحتلال.