أسير حكم بالسجن ثلاثين عاماً حسب شكوك جهاز الشاباك



 فداء - طولكرم / خاص


أمينة الطويل

ليس غريباً أن تصدر سلطات الاحتلال الأحكام العالية التعسفية بحق الأسرى، لكن الغريب أن يصدر حكم "قضائي" تعسفي بناء على شكوك جهاز الشاباك الصهيوني، دون الاستناد إلى اعتراف الأسير والشهود أو حتى وجود خيط دليل وإن كان ضعيفاً .

في هذا التقرير يسلط فريق دعم الأسرى الإعلامي - فداء، الضوء على حكاية أسيرٍ ظلمته شريعة الغاب المسماة "المحاكم العسكرية الصهيونية" بحكمٍ جائر بعد الاعتقال بخمس سنوات ونصف ، لتزيد مرضه مرضاً، وينضم لقائمة المرضى ذوي الملفات المرضية المزمنة .

الأسير عمر داوود عبد الرحمن جابر(58 عاماً)، من بلدة اكتابا قضاء مدينة طولكرم، الذي وقع أسيراً لدى الاحتلال بتاريخ 23/3/2008 ، وعلى أبعد تقدير وحسب متابعة المحامي توقعت له العائلة حكماً بالسجن 5 سنوات لانتمائه لحركة حماس، التي يعاقب القانون على الانتماء لها، لانتهاجها المقاومة كوسيلة لتحرير الأرض المسلوبة، لكن قرار الظلم جاء ليكون حكماً بالمؤبدات خُفف فيما بعد إلى 30 عاماً . 

مضى ستون يوماً من العذاب في أقبية تحقيق الجلمة ؛ سيء الصيت والسمعة ، لتمضي بعدها خمس سنوات ونصف من محاولات الاحتلال وأجهزة مخابراته تلفيق تهمة واضحة بحق الأسير "أبو جابر" ، لكن المحاولات باءت بالفشل ، خاصة بعد حضور الشهود ونفيهم المطلق علاقتهم به لتنفيذ عمليات عسكرية ، وعلى رأسهم الأسير عباس السيد .

وكغيره من الأسرى يعاني " أبو جابر" من سياسة الإهمال الطبي المتعمد ، فتناوله لتسعة  أنواع من الأدوية المسكنة ، أصبح دون جدوى في ظل إصابته بعدد من الأمراض المزمنة منها : القلب، والسكري، والضغط ، والتهابات القولون، حيث نقل مراراً للمستشفى ولم يخرج منه بغير التشخيص الذي يبقى يتيماً دون حصوله على العلاج اللازم ، وخاصة بعد تكرار إصابته بالغيبوبة بشكل متقطع لتأزم حالته الصحية . 

أما عن ملاحقة العائلة فتلك فصول المعاناة الأبرز في حياته ، فمنع زيارته بحجج أمنية لم يكن أصعب من اعتقال أبنائه وزوجته للضغط عليه ، ومحاولة انتزاع الاعتراف منه ، فزوجته أمضت في سجون الاحتلال شهراً ونصف ، وابنه البكر 4 سنوات ، والأصغر شهر واحد .

الأسير "أبو جابر" الذي يُحتجز حالياً في سجن جلبوع، حيث لا زيارة ولا اتصال، ووالد لخمسة أبناء ، حكاية جديدة في فصول الألم والقهر الذي يحياه المجتمع الفلسطيني، لتغوّل الاحتلال وتعنتّه في خرق القانون والمواثيق الدولية، التي حفظت للأسير حقه بالعيش الكريم والحياة الآمنة السليمة.