في يوم الصحة العالمي 1400 أسير مريض لدى الاحتلال



فداء - خاص / عمان

 

أفاد فريق دعم الأسرى الإعلامي_فداء أنه في يوم الصحة العالمي الذي يصادف اليوم لعام 2014، يعتقل الاحتلال الصهيوني 1400 أسير مريض في السجون، من أصل 5000 أسير فلسطيني، حيث بلغ عدد الأسرى الذين يحتاجون لعمليات عاجلة وضرورية 170 أسيرا، إضافة لوجود 85 أسيرا يعانون إعاقات مختلفة و16 آخرين يقيمون في ما يسمى مستشفى سجن الرملة و25 أسيرا مصابا بالسرطان، بحسب إحصائيات وزارة الأسرى والمحررين مؤخرا في فلسطين .

حيث استشهد 204 أسيرا منذ عام 1967 بسبب التعذيب والإهمال الطبي والقتل العمد بعد الاعتقال أو نتيجة الضرب والرصاص الحي ضد الأسرى، إضافة إلى مئات آخرين استشهدوا بعد تحررهم من السجن متأثرين بأمراض ورثوها عن السجن والتعذيب والإهمال الطبي مثل أشرف أبو ذريع وزهير لبادة ومراد أبو ساكوت وهايل أبو زيد.

يشار إلى أن 123 أسيرا يشكلون 63% من إجمالي الشهداء استشهدوا في الفترة الممتدة من عام 67 حتى بدء انتفاضة الاقصى عام 2000 وأن 81 استشهدوا منذ سبتمبر عام 2000 حتى اليوم وآخرهم ميسرة أبو حمدية.

وكما هو معروف في أوساط السجون أنه في كثير من الأحيان يعطي الطبيب الدواء للأسير المريض دون فحص ويكتفي بالسماع من المريض، وتتعمد إدارة مصلحة السجون استخدام الإرهاب الطبي للمرضى والجرحى، وتستغل الحالة الصحية للأسير للضغط عليه إما بالاعتراف أو بالتعاون.

وقد تتم معاقبة الأسير المريض أو من حوله إذا ألح على استدعاء الطبيب ، حتى إذا طلب الأسير طبيبا على نفقته الخاصة فإنه لا يستجاب لطلبه، كما تتعمد سلطات الاحتلال حرمان الأسرى ذوي الأمراض المزمنة من أدويتهم كنوع من الضغط والابتزاز للمعتقلين .

ويشار إلى أنه لا تتوفر غرف عزل خاصة بالأسرى المصابين بأمراض معدية، وتماطل السلطات في تقديم العلاج لهم، ولا يتوفر أطباء اختصاصيون، ولا يوجد أجهزة التنفس والبخاخات الخاصة بمرضى الربو.

وتعد هذه الأرقام والحالات اللاإنسانية انتهاكات صارخة للقوانين الدولية كاتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب، فإنه وحسب الاتفاقية في المادة (15) التي تنص على التالي : " تتكفل الدولة التي تحتجز أسرى حرب بإعاشتهم دون مقابل وبتقديم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية مجانا" .

كما تنص المادة (31) من الاتفاقية على التالي : " تجري فحوص طبية لأسرى الحرب مرة واحدة علي الأقل في كل شهر، ويشمل الفحص مراجعة وتسجيل وزن كل أسير، والغرض من هذه الفحوص هو علي الأخص مراقبة الحالة العامة لصحة الأسرى وتغذيتهم ونظافتهم، وكشف الأمراض المعدية، ولاسيما التدرن والملاريا (البرداء) والأمراض التناسلية، وتستخدم لهذا الغرض أكثر الطرائق المتاحة فعالية، ومنها التصوير الجموعي الدوري بالأشعة علي أفلام مصغرة من أجل كشف التدرن في بدايته" .

وقالت شيرين نافع منسقة الحملة الأردنية الشبابية لنصرة الأسرى والمفقودين الأردنيين: " إن الإهمال الطبي بحق أسرانا هو سلاح لا إنساني وإرهابي تمارسه دولة الكيان بحق الأسرى ، في الوقت الذي تروج فيه للعالم على أنها دولة تحترم القانون وهي أول من تخالفه بانتهاكاتها بحق الأسرى وتجاوز القوانين الدولية والانسانية ، فأكثر من ألف أسير مريض هم خير شاهد على هذه الانتهاكات".

وأكدت نافع : "الأسرى المرضى يعانون نار السجن ونار معاناة المرض وإهمال العلاج فأي أسير مريض مهما كانت إصابته يعالج فيما يسمى عيادة سجن الرملة بحبة أكامول (مسكّن للآلام) ".

وأضافت نافع : "في يوم الصحة العالمي ندعو المؤسسات الدولية والأمم المتحدة أن تنظر بعين القانون وعين الإنسانية لأسرانا وندعو حكومتنا الأردنية التي ترتبط مع دولة الكيان باتفاقية سلام أن تستخدم وسائل الضغط لديها لإنقاذ حياة أكثر من ألف أسير مريض ومن بينهم أسرانا الأردنيين وبالذات الأسير الأردني محمد الريماوي الذي يعاني مرضا خطيرا وإهمالا طبيا كبيرا ، ونطالب الحكومة أن ترسل لجانا طبية عن طريق سفارتنا في تل أبيب لمعالجة ومتابعة الأوضاع الصحية للأسرى الأردنيين" .

يذكر أن سجون الاحتلال تحتوي الآن على 24 أسيرا مصابا بمرض السرطان ويعد كل من الأسير معتصم طالب رداد، والأسير يسري عطية المصري، والأسير مراد فهمى أبومعيلق، والأسير عامر محمد بحر، هم أخطر الحالات المرضية الحالية.