عام دون محاكمة ... وزهور لم تذبل



فداء / خاص - عمّان

 

يحكى أن أطفالاً في عمر الزهور لديهم من الشجاعة والجرأة ما جعلهم يواجهون عدوهم بحجر وابتسامة، وعدوهم الذي يمتلك أحدث الأسلحة، لم يتمكن من مواجهتهم سوى بالقيد.

هؤلاء هم أطفال قرية حارس، ومن بينهم الأسير الأردني الطفل محمد مهدي سليمان ( 16 عاماً )، والذي يصادف اليوم 15 / 1 /2014 م، ذكرى اعتقاله الأولى دون محاكمة، وسط صمت حكومي ومماطلة وزارة الخارجية الأردنية للإفراج عنه .

وروى والد الأسير محمد قصة اعتقال ابنه لمراسل فريق دعم الأسرى الإعلامي_فداء قائلاً : "في صباح يوم 15 / 3 /2014م، أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام منزل والد الطفل محمد مهدي الكائن في قرية حارس، مدججة بالأسلحة وبرفقتهم كلاب بوليسية وقاموا بخلع الباب وقاموا باﻻعتداء على محمد بالضرب المبرح وبأعقاب البنادق أمام والدته وإخوانه ومن ثم احتلوا المنزل ووضعوا زوجتي وأبنائي في المطبخ وقام محمد بالصراخ من شدة الألم وأغمي عليه وتم نقله بسيارة إسعاف واتجه به إلى جهه غير معلومة ".

وبعد شهر من التحقيق والتعذيب والتنكيل والإهانة بحق الأسير الطفل، تم نقله إلى سجن مجدو وتم تقديمه لمحكمة سالم العسكرية الصهيونية، وهناك تم توجيه 27 تهمة للطفل منها الشروع بالقتل وإصابة 18 جنديا صهيونيا .

وأضاف والد الأسير : " تم تأجيل محاكمة ابني لأكثر من 20 مرة، مع استمرار ممارسة قوات الاحتلال لجميع أساليب التعذيب بحقه من ضرب وشبح وتهديد ووعيد فضلا عن الضغط النفسي عليه، وتخالف هذه السياسة اتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي الانساني ".

من جهته استنكر السيد مهدي دور الحكومة و الخارجية التي لم تتمكن الى الآن من تأمين زيارة واحدة لابنه أو حتى إرسال السفير الأردني في الكيان الصهيوني للاطلاع على وضعه.

والأسير محمد مهدي هو أصغر أسير أردني داخل السجون الصهيونية، وقد طالبت النيابة العامة الصهيونية بتحويل تهمته إلى شروع بالقتل مما يعني أنه مهدد بالحكم المؤبد.