الحركة الاسيرة



فداء – فلسطين المحتلة

 

 تعود أصول الحركة الأسيرة الفلسطينية إلى مرحلة الاستعمار البريطاني لفلسطين، والذي مارس جميع أشكال الاضطهاد بحق الشعب الفلسطيني من قهر واعتقالات وأحكام جائرة واعدامات للمجاهدين والمقاومين الفلسطينيين في تلك الحقبة الزمنية، حيث قام الاحتلال البريطاني باعدام ثلاثة مجاهدين من رموز ثورة البراق وهم (عطا الزير،محمد جمجوم،فؤاد حجازي)، كذلك أعدم في العام 1933م الشيخ المجاهد فرحان السعدي، واعدم الشيخ يوسف أبو دية عام 1939م.

على اثر وعد بلفور المشؤوم باقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وقيام العصابات الصهيونية بارتكاب المذابح الجماعية بحق الفلسطينيين عام 1948م، حيث رافقها حملة اعتقالات عشوائية بغرض تفريغ الأرض من سكانها والذين تشتتوا في أرجاء المعمورة.

ثم أكمل الاحتلال الصهيوني في عام 1967م سيطرته على فلسطين، لتتصاعد معها سياسته في الاضهاد وقمع واعتقال الفلسطينيين.

هذه المرحلة تميزت بولادة الثورة الفلسطينية في عام 1965م كرد طبيعي على السياسة الصهيونية الهمجية واحتلال فلسطين، حيث كانت ثمرة الثورة الفلسطينية ومقاومة الاحتلال اعتقاله للعديد من المقاومين الفلسطينيين الملتحقين في صفوف الثورة وكان أولهم الأسير المحرر ( محمود بكر حجازي) الذي اعتقله الاحتلال الصهيوني بتاريخ ( 18/1/1965م ) أثناء تنفيذه عملية تفجير أحد الجسور قرب بلدة بيت جبرين في اراضي 48 بمحاذاة الخليل من الجهة الغربية، ، ليكون الأسير الأول الذي يولد من رحم الحركة الأسيرة الفلسطينية.

كما تبلورت الحركة الأسيرة الفلسطينية بشكل عملي بعد تعاظم الثورة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني والتي شارك فيها مجاهدون عرب ومسلمون حيث وقع بعضهم في الأسر.

وقد تميزت الحركة الأسيرة في هذه المرحلة بوعي سياسي وفكري ووطني، كما استطاعت بلورة قيادة الحركة الأسيرة وتنظيمها وتعبئتها داخل سجون ومعتقلات الاحتلال التي نقلت نضالاتها من الاحتجاجات الفردية إلى الاحتجاجات الجماعية الواعية والمنظمة وفي مقدمتها الإضرابات المفتوحة عن الطعام لتحقيق أهداف سياسية ومطلبية تستجيب لمصلحة الأسرى في مواجهة سياسة إدارة السجون الصهيونية من جهة كما تستجيب لمصلحة وأهداف الشعب الفلسطيني من جهة أخرى.


المصدر : أحرار ولدنا